الشيخ فخر الدين الطريحي

141

مجمع البحرين

بفتح الياء كأنه من لحد إذا حاد عنه وعدل . قوله : ملتحد [ 18 / 27 ] الملتحد : الحرز الذي يميل إليه اللاجىء . قوله : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم [ 22 / 25 ] أي إلحادا بظلم والباء زائدة ، قيل الإلحاد الميل عن قانون الأدب كالبزاق وعمل الصنائع وغيرها ، والظلم ما يتجاوز فيه قواعد الشرع ، وقيل غير ذلك ، ومفعول يرد محذوف وبإلحاد وبظلم صفتان له ، أي ومن يرد أمرا بإلحاد وبظلم وفي الحديث كل ظلم إلحاد وضرب الخادم من غير ذنب من ذلك الإلحاد وألحد في دين الله : حاد عنه وعدل . وألحد في الحرم : استحل حرمته وانتهكها . ومنه قوله ع هو ملحد في الحرم قال بعض الشارحين : الإلحاد ضربان : الشرك بالله ، والشرك بالأسباب . فالأول ينافي الإيمان ويبطله والثاني يوهن عراه ويعطله . وقوله ملحد في الحرم من هذا القبيل - انتهى . وقولهم الملحدة والهند ، يريدون بالملحدة الإسماعيلية الذين لا يعملون بالشرع مع غيبة الإمام ، وبالهند هم أهل الهند كالبراهمة الذين لا يعملون بالشرع ولا يحسنون بعثة الأنبياء ، وهذان الفريقان يحكمان بالحسن والقبح العقليين . وفي الحديث ذكر اللحد بالفتح والسكون كفلس والضم لغة ، وهو الشق في جانب القبر ، والجمع لحود كفلوس ، وجمع المضموم ألحاد كقفل وأقفال . ولحدت اللحد لحدا من باب نفع وألحدته إلحادا : حفرته . ولحدت الميت وألحدته : جعلته في اللحد . واللاحد : الذي يعمل اللحد ( لدد ) قوله تعالى : وهو ألد الخصام [ 2 / 204 ] أي شديدة العداوة والجدال للمسلمين ، من قولهم رجل ألد بين اللدد يعني شديد الخصومة لغيره ، يقال لده يلده لدا من باب تعب : اشتدت خصومة ، وهو ألد ، والمرأة لداء ، والجمع لد من باب أحمر . ولد الرجل خصمه لدا من باب قتل :